السيد ابن طاووس

301

مصباح الزائر

مِنَ الْعَطَايَا ، يَا خَالِقَ « 1 » الْبَرَايَا ، يَا مُنْقِذِي مِنْ كُلِّ شَدِيدَةٍ ، يَا مُجِيرِي مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ ، وَفِّرْ عَلَيَّ السُّرُورَ ، وَاكْفِنِي شَرَّ عَوَاقِبِ الْأُمُورِ ، فَأَنْتَ اللَّهُ عَلَى نَعْمَائِكَ وَجَزِيلِ عَطَائِكَ مَشْكُورٌ ، وَلِكُلِّ خَيْرٍ مَذْخُورٌ « 2 » . وَيُرْوَى عَنِ الْهَادِي عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَيَقُولُ : يَا نُورَ النُّورِ ، يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ ، يَا مُجْرِيَ الْبُحُورِ ، يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ ، وَكَنْزِي حِينَ تُعْجِزُنِي الْمَكَاسِبُ ، وَمُونِسِي حِينَ تَجْفُونِي الْأَبَاعِدُ وَتُمِلُّنِي الْأَقَارِبُ ، وَمُنَزِّهِي بِمُجَالَسَةِ أَوْلِيَائِهِ وَمُرَافَقَةِ أَحِبَّائِهِ فِي رِيَاضِهِ ، وَسَاقِيَّ بِمُؤَانَسَتِهِ مِنْ نَمِيرِ حِيَاضِهِ ، وَرَافِعِي بِمُجَاوَرَتِهِ مِنْ وَرْطَةِ الذُّنُوبِ إِلَى رَبْوَةِ التَّقْرِيبِ ، وَمُبَدِّلِي بِوَلَايَتِهِ عِزَّةَ الْعَطَايَا مِنْ ذِلَّةِ الْخَطَايَا ، أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِالْفَجْرِ وَاللَّيَالِي الْعَشْرِ ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ، وَمَا جَرَى بِهِ قَلَمُ الْأَقْلَامِ بِغَيْرِ كَفٍّ وَلَا إِبْهَامٍ ، وَبِأَسْمَائِكَ الْعِظَامِ ، وَبِحُجَجِكَ عَلَى سَائِرِ الْأَنَامِ عَلَيْهِمْ مِنْكَ أَفْضَلُ « 3 » السَّلَامِ ، وَبِمَا اسْتَحْفَظْتَهُمْ مِنْ أَسْمَائِكَ الْكِرَامِ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ وَتَرْحَمَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ ، وَأَنْ تُبَلِّغَنَا شَهْرَ الصِّيَامِ فِي عَامِنَا هَذَا وَفِي كُلِّ عَامٍ ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْمِنَنِ الْجِسَامِ ، وَعَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ مِنَّا أَفْضَلُ السَّلَامِ « 4 » . وَرُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَنَّ مَنْ صَلَّى فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً ، كُلَّ رَكْعَةٍ بِ ( الْحَمْدِ ) مَرَّةً ، وَ ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) مَرَّةً ، وَ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ صَغِيرٍ

--> ( 1 ) في نسخة « م » : يا رزّاق البرايا . ( 2 ) رواه الطّوسيّ في مصباحه : 736 ، والمصنّف في الاقبال : 633 . ( 3 ) في نسخة « م » : الصّلاة و . ( 4 ) رواه الطّوسيّ في مصباحه : 736 ، والمصنّف في الاقبال : 633 .